الشيخ علي الكوراني العاملي
11
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
وكانت عند الحارث بن هشام ، فذكر لها ذلك فقالت : والله لا يحبك عمر أبداً ، وما يريد إلا أن تكذب نفسك ثم ينزعك ! فقبل رأسها وقال : صدقت والله . فتم على أمره وأبى أن يكذب نفسه . . قال ( أبو عبيدة ) أُمِرت أن أنزع عمامته وأقاسمه ماله ، فقاسمه ماله حتى بقيت نعلاه . . فأخذ نعلاً وأعطاه نعلاً . . فحسب ذلك فبلغت قيمته ثمانين ألف درهم ، فناصفه عمر ذلك ، فأعطاه أربعين ألف درهم وأخذ المال . . فكان عمر يرى أنه قد اشتفى من خالد حين صنع به ذلك » . 4 . وكتب عمر إلى خالد : « بلغني أنك تَدَلَّكْتَ بخمر . . فكتب إليه : إنا قتلناها فعادت غسولاً غير خمر . فكتب إليه عمر : إني لأظن آل المغيرة قد ابتلوا بالجفاء فلا أماتكم الله عليه » . ( تاريخ دمشق : 16 / 264 ، والطبري : 3 / 166 ، والنهاية : 7 / 92 ) . 5 . وعاش خالد معزولاً ومات في حمص ، فمنع عمر أقاربه من البكاء عليه ! « لما مات خالد بن الوليد اجتمع في بيت ميمونة نساء يبكين ، فجاء عمر ومعه ابن عباس ومعه الدرة ، فقال : يا عبد الله أدخل على أم المؤمنين فأمرها فتحتجب وأخرجهن عليَّ ، فجعل يخرجهن عليه وهو يضربهن بالدرة ! فسقط خمار امرأة منهن فقالوا : يا أمير المؤمنين خمارها ! فقال : دعوها فلا حرمة لها ! وكان يُتعجب من قوله : لا حرمة لها » . ( عبد الرزاق : 3 / 557 ) . 6 . تقرأ الكثير عن فروسية خالد وبطولاته ، في مصادر الخلافة ، لكنك تفتش في المعارك فلا تجد له أي مبارزة ، أو مشاركة حقيقية في معركة منها ! ثم تقرأ حديثه عن نفسه لتعرف نوع شخصيته وتفكيره وتصرفه ، فتجد أنه يمدح نفسه مدحاً مفرطاً ، وأن بطولاته المدعاة من أقواله .